الشيخ محمد الصادقي

291

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أعطاه الله حفظ كتابه وظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد غمط أعظم النعم » « 1 » و « كل مؤدب يحب ان يؤتى أدبه وأدب الله القرآن فلا تهجروه » « 2 » و « أول ما يرفع من الأرض العلم فقالوا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرفع القرآن ؟ قال : لا ولكن يموت من يعلمه - أو قال - من يعلم تأويله ويبقى قوم يتأولونه على أهوائهم » « 3 » . فالحكمة التي هي ضالة المؤمن « 4 » هي حكمة القرآن حيث يفتش عنها المؤمن ، فضالتها - إذا - ما ضلت عنه ويتحراها ، ثم مضلّة المؤمن هي الحكمة البشرية المختلقة . فكل إخلاص على ضوء القرآن هو نبعة لحكمة معرفية ، ف « من أخلص لله أربعين يوما تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » « 5 » . وحين يكون « القرآن منار الحكمة » « 6 » فما سواه هو نار الحكمة ، حيث إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين فمن فقه منكم فهو حكيم ، وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من حكيم « 7 » وهل يصدر فقه الدين في أصوله وفروعه إلا من وحي القرآن ؟ ! .

--> ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) . المصدر كلها عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بأسانيد عدة . ( 6 ) نور الثقلين 1 : 287 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - وقد ذكر القرآن - لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ومنار الحكمة . ( 7 ) المصدر في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » فقال : ان الحكمة المعرفة . . .